تخطي للذهاب إلى المحتوى

النسيان

2 أكتوبر 2026 بواسطة
رئيس التحرير د. منى جمال
لا توجد تعليقات بعد

بقلم/ مريم جبريل

يوجد في عقل الإنسان منطقة مليئة بالضباب، يكاد أن لا يُرى ما بداخلها وكأن قرار الوصول إليها يعني احتمالية السقوط إلى الهاوية، تعتبر هذه المنطقة هي منطقة خوف وعدم ارتياح.. منطقة النسيان.

المضحك المبكي أن الإنسان لا يعي وجوده في هذه المنطقة إلا بمحض الصدفة. مكان ما، رائحة ما، صوت موسيقى معين، يوقظ فجأة ما بداخلك كأنها أجراس إنذار حريق تفقدك توازنك بغتة دون أي استأذان.

بينما يخيف هذا الجزء من عقلنا البعض، فهو مكان راحة للبعض الآخر، الذين يرون النسيان نعمة ولكن لا يمانعون زيارة أراضي النسيان من فترة لأخرى، وأنا أرى في هؤلاء الأشخاص شجاعة، فليس من السهل تقبل الماضي كله والمرور عليه كأنك قررت أن تلمس جدران الماضي بيديك وتعبر بسلام.

وفي حقيقة الأمر، في مرحلة ما من حياتنا يجب علينا التأقلم مع هذه المنطقة في عقولنا، مرورنا عليها لا يجب أن يكون انهيار تام، يمكن أن نأخذ الجيد من كل القصص ونضع للحظة كل ما هو سيئ جانبًا، هكذا تكون دروس الحياة، صعبة ومؤلمة ولكن هناك حتما الجيد في كل سيئ.

شارك هذا المنشور
الأرشيف
تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً