بقلم د : محمد سيف
لسنوات .. وأنا أهرب من مشاهدة فيلم ( هاتشي ) وهو فيلم هوليودي يروي قصة حقيقية حدثت في بدايات القرن الماضي .. انها تروي قصة صداقة استثنائية بين رجل وكلب.. كنت اتجنب مشاهدة هذا الفيلم كلما عرض علي وذلك لحساسيتي المفرطة تجاه الحيوانات فأنا أشعر بآلامهم وأشعر كأني أتفهم مشاعرهم جيدا ....... فهذا الرجل الذي كان يذهب إلى عمله يوميا عن طريق القطار وينتظره كلبه هاتشي في موعد عودته اليوميه في محطة القطار ليعودا سويا إلى المنزل ... فكرت كثيرا وتأثرت كيف ظل هاتشي يذهب يوميا إلى المحطة وينتظر صديقه لمدة ٩ سنوات بعد وفاته ؟؟ كيف لم ينسى موعد وصول صاحبه يوما .. كيف لم يعيقه او يمنعه اي سبب .. كان ينتظر في حر الصيف وفي برد الشتاء وتحت الثلوج لم يهدأ يوما واحدا .. لم يفقد الإيمان في عوده صاحبه .. فيم كنت تفكر يا هاتشي ؟؟ هل ذكرياتك مع صاحبك هي السبب ؟؟ هل المكان والأصوات؟؟ هل كان يشعر هاتشي انه سيموت في نفس المكان الذي اعتاد فيه انتظار صديقه .
على مدار تسع سنوات اعتاد الباعة والموظفين في المحطة على وجود هاتشي اليومي لدرجة انه أصبح جزءا أصيلا من يومهم
لقد أصبح جزءا من العائلة الكبيرة يأكل معهم ويعيش معهم واذا مرض فقد كانو يهتمون بعلاجه وفي نهاية اليوم يذهب لينام تحت قطار قديم في المحطة ليستيقظ في اليوم التالي لينتظر صاحبه من جديد
كان يلقى هاتشي كل الدعم من المحيطين به وكانوا يشفقون عليه من الانتظار والتعب خاصة عندما أصبح عجوزا وفي أواخر إيام حياته
ان الوفاء قيمة لا تعادلها قيمة انسانية أخرى .. حيث أن الوفاء هو الوحيد الذي يضم في قلبه كل المشاعر الإنسانية.. فالوفاء حب وصدق .. الوفاء اعتراف بالجميل .. الوفاء تقدير واحترام . الوفاء هو روح العلاقات الإنسانية وسيد المشاعر
الوفاء لا يستدعي وجود من تحب. فهو موجود بروحه وجسده أيضا.. موجود في عينيك وعقلك وهمساتك
بعد وفاة هاتشي قام اهل المحطة ببناء تمثال من البرونز لهذا الكائن الجميل ليقف هذا التمثال شاهدا على اجمل القصص واصعبها تقبلا على الروح ولكن .
هل صمم اهل المحطة هذا التمثال تخليدا لذكرى هاتشي فقط ؟؟ ام انهم احتاجوا ان يخلدوا ذكرى الوفاء الذي اختفى من بيننا .. ان هناك تفسيرا اخر وهو الأهم من وجهة نظري .. ان تمثال هاتشي هو المقياس الذي صممه اهل المحطه للوفاء فكيف ترى وفاءك لأبيك بعد وفاته او حتى في حياته . كيف ترى وفاءك لمعلمك وقاءدك الذي زرع فيك ما انت عليه من نجاح. كيف ترى وفاءك لأمك التي ضحت بكل ما تملكه لتصنع منك إنسانا صالحا
كيف ترى وفاءك لزوجتك التي كانت سندك وعونك وحصنا منيعا لك ولأولادك
والسؤال الأهم : هل من بيننا الان من يستحق تمثال هاتشي . التمثال الأغرب في العالم
على مدار تسع سنوات اعتاد الباعة والموظفين في المحطة على وجود هاتشي اليومي لدرجة انه أصبح جزءا أصيلا من يومهم
لقد أصبح جزءا من العائلة الكبيرة يأكل معهم ويعيش معهم واذا مرض فقد كانو يهتمون بعلاجه وفي نهاية اليوم يذهب لينام تحت قطار قديم في المحطة ليستيقظ في اليوم التالي لينتظر صاحبه من جديد
كان يلقى هاتشي كل الدعم من المحيطين به وكانوا يشفقون عليه من الانتظار والتعب خاصة عندما أصبح عجوزا وفي أواخر إيام حياته
ان الوفاء قيمة لا تعادلها قيمة انسانية أخرى .. حيث أن الوفاء هو الوحيد الذي يضم في قلبه كل المشاعر الإنسانية.. فالوفاء حب وصدق .. الوفاء اعتراف بالجميل .. الوفاء تقدير واحترام . الوفاء هو روح العلاقات الإنسانية وسيد المشاعر
الوفاء لا يستدعي وجود من تحب. فهو موجود بروحه وجسده أيضا.. موجود في عينيك وعقلك وهمساتك
بعد وفاة هاتشي قام اهل المحطة ببناء تمثال من البرونز لهذا الكائن الجميل ليقف هذا التمثال شاهدا على اجمل القصص واصعبها تقبلا على الروح ولكن .
هل صمم اهل المحطة هذا التمثال تخليدا لذكرى هاتشي فقط ؟؟ ام انهم احتاجوا ان يخلدوا ذكرى الوفاء الذي اختفى من بيننا .. ان هناك تفسيرا اخر وهو الأهم من وجهة نظري .. ان تمثال هاتشي هو المقياس الذي صممه اهل المحطه للوفاء فكيف ترى وفاءك لأبيك بعد وفاته او حتى في حياته . كيف ترى وفاءك لمعلمك وقاءدك الذي زرع فيك ما انت عليه من نجاح. كيف ترى وفاءك لأمك التي ضحت بكل ما تملكه لتصنع منك إنسانا صالحا
كيف ترى وفاءك لزوجتك التي كانت سندك وعونك وحصنا منيعا لك ولأولادك
والسؤال الأهم : هل من بيننا الان من يستحق تمثال هاتشي . التمثال الأغرب في العالم