عدنان كلكتاوي - السعودية
ساعة الزمن توقفت في السبعينات
======================
أحيانا أشعر أن
ساعة الزمن العربي تعطلت في السبعينات…
ليس لأن الحياة توقفت بعدها؛
بل لأنها تسارعت أكثر مما ينبغي،
وفقدت شيئا من روحها وهي تركض.
في السبعينات كان الشيء أقل… لكن معناه أكبر.
صورة واحدة في ألبوم العائلة كانت أثمن من ألف صورة في الهاتف.
أغنية واحدة ننتظرها كانت تعيش معنا سنوات.
رسالة تصل بعد أيام كان لها نبض لا تملكه آلاف الرسائل الفورية
لم تكن الحياة أجمل لأنها كانت أسهل؛
كانت أصعب بكثير.
لكن الإنسان كان أكثر حضورا فيها.
كان يجلس حيث يجلس،
ويتحدث مع من أمامه،
ويشتاق لمن غاب عنه،
وينتظر ما لا يستطيع الحصول عليه فورا.
ثم جاءت التكنولوجيا واختصرت المسافات،
لكنها لم تنتبه أنها اختصرت معها الانتظار والدهشة والاشتياق.
اليوم نملك العالم في شاشة…
لكننا نفتش في الصور القديمة عن شيء صغير فقدناه ولم تستطع التكنولوجيا استعادته:
طعم الحياة حين كانت بطيئة بما يكفي لكي نشعر بها.
لهذا لم تتوقف ساعة الزمن في السبعينات…
نحن الذين غادرناها،
ثم اكتشفنا متأخرين أن بعض ما سميناه تقدما
كان مجرد وصول أسرع… إلى حياة أقل دهشة.
✍️ عدنان كلكتاوي
على قول محمد عبده في قصيده الأمير خالد الفيصل …
أسابق الساعة و تسبقني الساعه ..
تقضي / و انا توني بأول ثوانيها !
ابشتري وقت .. وين اسواق بياعه ؟
يا اللي تبيع الدقايق حد و اشريها