بقلم : فيروز أبو الحسن
أنا المرأة التي لم تنجح في امتحان "كيف تكونين امرأة مثالية"
قالوا لي:
كوني هادئة...
فصرت هادئة،
قالوا: لماذا لا تدافعين عن نفسك؟
دافعت،
قالوا: عصبية!
تعلمي الطبخ...
تعلمت،
قالوا: لا تنسي أن تهتمي بنفسك.
اهتممت بنفسي،
قالوا: صرتِ مغرورة!
اعملي وكوني مستقلة...
عملت،
قالوا: ومن سيهتم ببيتك؟
جلست في البيت،
قالوا: المرأة يجب أن يكون لها طموح.
ابتسمت في وجه الجميع،
فقالوا: لا تأخذي الحياة بجدية.
عبست قليلًا،
فقالوا: ما بكِ؟ أصبحتِ نكدية!
ارتدي ما يعجبك...
فعلت،
فجاء خبير الأذواق الشعبي ليخبرني أن ذوقي يحتاج إلى مراجعة.
تكلمي عن رأيك...
ففعلت،
فقالوا: «أنتِ امرأة صعبة».
اصمتي...
فقالوا: «ما عندها شخصية».
وفي النهاية اكتشفت أن المشكلة لم تكن في أنني لم أعرف كيف أكون امرأة مثالية...
المشكلة أن المرأة المثالية التي يتحدثون عنها لا وجود لها أصلًا.
هي امرأة اخترعها كل شخص على مقاسه.
واحد يريدها قوية،
لكن ليس أكثر منه.
وآخر يريدها جميلة،
لكن دون أن تلفت الأنظار.
وثالث يريدها ذكية،
لكن ليس إلى درجة تناقشه.
ورابع يريدها مستقلة،
لكن عندما تحتاجه يشعر أنها لم تعد تحتاج إليه.
أما أنا؟
أنا تعبت من الامتحان.
لذلك قررت أخيرًا أن أرسب...
وأعيش كما أنا.
لا نسخةً ترضيهم،
ولا مشروعًا مفتوحًا لتعديلات الآخرين.
أنا امرأة عادية جدًا...
لكن هذه المرة،
أريد أن أكون عادية على طريقتي.