بقلم الصحفية : حياة زرافة
مجلة الأثر تقدم لكم عددها الثاني في حوار صحفي
يسرنا في هذا العدد أن نستضيف شخصية شاب اِستطاع أن يخطو بثبات في عالم الكلمة والقصيدة، ليبني لنفسه ولرفقائه مساحة إبداعية خاصة. نلتقي بالشاعر الشاب محمود دخيل، ليحدثنا عن رحلته الإبداعية، وتجربته في تأسيس فريق ملهم، وكواليس طقوسه الكتابية.
س: عرفنا بك أولاً، نريد أن نعرف من هو محمود دخيل؟
ج: محمود دخيل، شاب يبلغ من العمر 31 سنة. أحببت الشعر منذ زمن، ودخلت هذا المجال منذ خمس سنوات، والحمد لله بدأت أتطور فيه؛ حيث أصدرت ديوانين شعريين، والديوان الثالث قادم في الطريق قريبًا بإذن الله.
س: كيف قررت إنشاء فريق مبدع؟ ومن أين جاءت الفكرة في البداية؟
ج: جاءتني الفكرة منذ سنة تقريبًا؛ حيث قلت لنفسي: لمَ لا نساعد بعضنا البعض أنا وهذا الشباب الموهوب؟ فذلك أفضل من أن يسير كل واحد منا بمفرده.
س: ما الفكرة التي رفضها الجميع في البداية وتمسكت أنت بها حتى نجحت؟
ج: قالوا لي: "أنك لن تنجح كشاعر، وتحتاج إلى التعلم من الصفر". ابتعدت لفترة، لكنني عدت من جديد.
س: كونك متمكّنًا في فن الشعر، كيف تعرف أن الفكرة تصلح لتكون قصيدة لا مقالاً أو نصًا نثريًا؟
ج: عن طريق الإحساس.. أحسّ بما إذا كانت بداية الفكرة تصلح لتكون نصًا شعريًا أشعر به أم لا.
س: وهل ترى أن الإحساس يكون صادقًا معك دائمًا؟
ج: بالنسبة لي، لا أكتب إلا ما أشعر به فقط، وهذا ما جعلني أميل أكثر إلى الشعر الرومانسي والحزين.
س: ما المعنى الذي فشلت كل قصائدك في التعبير عنه حتى الآن؟
ج: لم أستطع التعبير عن الوطن.. لا أجد في داخلي الشغف الكافي لذلك.
س: بما أنك مسؤول عن فريق متنوع الإبداع، كيف تتعامل مع لحظة الصمت الإبداعي عندما يتوقف الجميع عن العطاء في وقت واحد؟
ج: الموضوع يحتاج إلى الصبر والتأني.
س: هل تقوم بتحفيزهم مثلاً؟
ج: بالتأكيد، فنحن لن نعمل بشكل يومي.. بالتحديد، أقوم بتحفيزهم وتشجيعهم.
س: لو حُذِف كل شعرك واستُبقِي بيت واحد فقط ليعبّر عنك، أي بيت تختار؟
ج: أختار بيتًا واحدًا:
"الحضن لو غالي الثمن .. يرخص لأجل الاشتياق"
س: كيف تقيس نجاح تجربة تجمع مجالات مختلفة: بالأرقام أم بانطباع الجمهور؟
ج: الجمهور هو أهم شيء، خاصة أننا شعراء عامية.
س: وماذا عن باقي فريقك، هل لهم نفس الرأي؟
ج: بالتأكيد، هدفنا هو الوصول إلى الناس بفكرنا ونحن بحاجة إلى الدعم.
س: هل تفضل أن يفهم القارئ قصيدتك كما أردتها، أم أن يجد فيها معناه الخاص حتى لو أخطأ فهمك؟
ج: أهم شيء هو الغموض في توصيل المعنى، فأنا لا أحب الطرق المباشرة في الكتابة.
س: وبالتالي تفضل تعدد المفاهيم بخصوص قصائدك؟
ج: بالتأكيد.
س: ما المادة غير الشعرية (لوحة، رائحة، صوت شارع) التي ألهمتك قصيدة كاملة؟
ج: المطر، وصوت الطيور، والهدوء، والخيال.
س: كيف تحمي نصك من أن يطغى عليه صوت المغني أو يتوارى خلف الألحان؟
ج: هذه مشكلة لديّ بسبب ضعف طبقة الصوت.
س: وماذا لو كان المغني شخصًا آخر؟
ج: لا، عادي في هذه الحالة.
س: كيف يحتفظ الشاعر بعزلته وصوته الخاص وهو يعمل وسط فريق مليء بالصخب والآراء؟
ج: أحاول أن ألوذ بنفسي قليلاً.. بالانعزال.
س: إذا أغمضت عينيك واستمعت للعمل، هل تسمع القصيدة، أم ترى الممثل، أم تذوب في الأغنية... أم أنك تجد شيئًا رابعًا لم يتوقعه أحد منكم؟
ج: أرى القصيدة بوضوح.
س: سؤال أخير ونختم به..
ج: تفضلي.
س: كيف وجدت حوارنا أستاذ؟
ج: حوار جيد ومفيد.