د.عبد الهادي صالحة - سوريا
يقول ميشيل فوكو:" إن ظهور السادية يقع في الوقت الذي ظهر من جديد اللاعقل المسجون منذ أكثر من قرن و مجبرعلى السكوت ، ليس كصورة رمزية للعام ، ليس كصورة ، ولكن كخطاب وكرغبة . وليس من قبيل المصادفة أن تكون السادية كظاهرة فردية تحمل اسم إنسان ، ولدت من الحجر ، وفي الحجر، إذا كانت صور القلعة والزنزانة والسرداب والدير والجزيرة التي لا يمكن بلوغها تقود مؤلف ساد ، فهي التي تشكل بهذا الشكل المكان الطبيعي للاعقل ." .. يقول ألبير كامو في الرجل الثائر: " إننا نمجد فيه فيلسوف القيود ، والمنظر الأول للثورة المطلقة. كان بإمكانه أن يكون ذلك في الواقع . في أعماق السجون ، الحلم لا حدود له ، الواقع لا يكبح شيء . إن الفكر البصيرة يخسر وهو في القيود ما يربحه في الهيجان "... " إن نجاح ساد في عصرنا يفسر بحلم تشاطره به الحساسية المعاصرة : المطالبة بالحرية الكاملة ، ونزعة الصفة الإنسانية التي يقوم بها الفكر بدم بارد " . .