إيمان عبد النبي - مصر
أن تكون عادياً
أصبحنا في زمن الكل يتكالب فيه على التميّز والخارق وأن يكون تريند له شهرة وعلامة تميزه عن غيره.
لماذا نخشى أن نعود للإنسان العادي البسيط؟
لماذا لا نكون الإنسان العادي فى زمن التطور وليس الخارق ولا الباحث عن التميز دائما؟
العادي ليس قتل للتميز ولا دعوة للتخلف ولكن هو البعد عن التفاهة والتريندات الفارغة، فالتميز فى التفاهات عبث وفراغ داخلي
كالسعي الدائم وراء أشياء لا تترك بصمة ولا علامة حقيقية.
العادي ليس فشل وإنما هو إكتشاف الحياة كما هي فهناك الناجح المؤدي لجميع واجباته بنجاح والباحث عن التطور والتعلم وليس تريند، ولا خارق بل هو شخص علم قدر ذاته فأدّى ماعليه فى صمت بدون مبالغة فى الحصول على القيمة والقدر.
الهدف الأسمى فى الحياة هو النجاح الذي يشعر به الشخص ذاته ويُرضى ضميره هو وليس الآخرين، وليس النجاح الزائف الذي يحصل عليه من تفاهات لا قيمة لها.
التكلف والمبالغة في السعي وراء شهرة مزيفة يُرهق النفس والروح، ويُدخلها في مقارنات مستمرة، بل يجعل الروح تلهث وراء نهم لا ينتهي من الشهرة الأكثر والأوسع نطاقا.
فى نهاية السعي الدائم وراء شهرة مزيفة تكون خسارة الذات الحقيقية هي النتيجة الحتمية.
الإنسان العادي فى نعيم دائم فهو على طبيعته لا أقنعة مزيفة تُرهق الروح والنفس، ولا خوف من تعرية الذات وضعفها في يوم ما.
الإنسان العادي لديه وقت كاف لمساحة هادئة يُبدع فيها ويفكر ويبتكر ويطور من ذاته.
الإنسان العادي ينعم بعلاقات حقيقية صادقة خالية من المصالح الشخصية ومن الزيف.
وخلاصة القول الإنسان العادي هو إنسان يعرف قدر ذاته وقيمتها وقادر علي تقبل فكرة أنه عادي وغير خارق بل هو إنسان حقيقي،
فلا حاجة أن نكون إنسان استثنائي بل إنسان حقيقي صادق قادر على مواجهة تقلبات الحياة، يعي ويدرك أن القوة فى السعي والاستمرار وليست فى الشهرة واللمعان الكاذب.